علاج ورم بطانة الرحمويشير إلى النهج الطبي المخطط للهياكل الكيسية التي تتطور بسبب بؤر بطانة الرحم في المبيضين والتي تُعرف غالبًا باسم "كيسات الشوكولاتة" بين الجمهور. لا يتطور ورم بطانة الرحم بنفس الطريقة لدى كل مريضة؛ في حين أنه يمكن ملاحظته لفترة طويلة لدى بعض النساء دون ظهور أعراض، إلا أنه لدى بعض المرضى يعاني من ألم شديد أثناء فترات الحيض، وآلام مزمنة في الفخذ، وألم أثناء الجماع، والشعور بالانتفاخ ومشاكل في الإنجاب. ولذلك فإن علاج ورم بطانة الرحم لا يعتمد فقط على حجم الكيس؛ يجب التخطيط له بشكل فردي وفقًا لمستوى الألم والعمر ورغبة الحمل واحتياطي المبيض والنتائج المصاحبة.
الهدف من علاج ورم بطانة الرحم ليس فقط إزالة الكيس. إن تقليل الألم وتحسين نوعية الحياة وحماية أنسجة المبيض وحماية الخصوبة لا تقل أهمية عن الكيس نفسه.
ملخص المقال
يجب معالجة مسألة علاج ورم بطانة الرحم من خلال تقييم شكاوى الشخص ونتائج الفحص واحتياجاته معًا. في هذه المقالة، يتم تلخيص النقاط الأساسية حول علاج ورم بطانة الرحم وعملية التشخيص والعلاج والأشياء التي يجب مراعاتها.
ماذا ستجد في هذه المقالة؟
ورم بطانة الرحم عبارة عن بنية كيسية تتطور في المبيض، ولها أنسجة بطانة الرحم على جدارها، وغالبًا ما تحتوي على تراكم دم قديم. ولهذا السبب، يشار إليه شعبيًا باسم "كيس الشوكولاتة". يمكن رؤية ورم بطانة الرحم، وهو من بين الأنواع الفرعية المختلفة من بطانة الرحم، بمفرده أو مع التصاقات داخل البطن، أو بطانة الرحم الارتشاحية العميقة أو البؤر السطحية.
في تقييم بطانة الرحم وكيس المبيض، ينبغي النظر في نمط الألم ونمط الدورة الشهرية ونتائج الموجات فوق الصوتية وخطة الحمل معًا [1] [2].
وجود تاريخ عائلي، بدء الحيض في سن مبكرة، فترات الدورة القصيرة، نزيف الحيض الطويل وبعض الخصائص التشريحية أو الهرمونية قد تزيد من المخاطر. ومع ذلك، لا يمكن القول أن كل شخص لديه عوامل الخطر سيصاب بسرطان بطانة الرحم؛ وبالمثل، يمكن اكتشاف ورم بطانة الرحم لدى المرضى الذين تكون عوامل الخطر لديهم غير واضحة.
اختيار العلاج يجب أن يتم تخصيصه وفقًا لنوع الكيس وحجمه وميل النمو وشدة الشكاوى وأهداف الخصوبة للمريض [1] [3].
واحدة من الشكاوى الأكثر شيوعا من ورم بطانة الرحم هو الألم في منطقة الفخذ والحوض. يمكن الشعور بهذا الألم ليس فقط خلال أيام الحيض ولكن أيضًا في فترات مختلفة من الدورة. ويمكن أيضًا ملاحظة أعراض مثل الحيض المؤلم، والألم أثناء الجماع، والألم أثناء التبول أو حركات الأمعاء، والشعور بتكرار التبول، وآلام الخصر والظهر، والغثيان والقيء والانتفاخ.
إذا كان سيتم اتخاذ قرار جراحي، فيجب تقييم عوامل مثل احتياطي المبيض وإمكانية التكرار ومخاطر الأمراض بشكل متوازن [1] [2].
فيما يتعلق بالصحة الإنجابية، يمكن أن يؤدي التهاب بطانة الرحم وورم بطانة الرحم إلى صعوبة الحمل لدى بعض النساء بسبب الالتصاقات والالتهابات حول المبيضين والأنابيب. ومع ذلك، بدلاً من الذعر، ينبغي اعتماد نهج تقييم مخطط له في كل مريضة تعاني من ورم بطانة الرحم.
الخطوة الأولى في التشخيص هي التاريخ التفصيلي للمريضة والفحص النسائي. يعد التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل أحد أكثر الطرق استخدامًا في تقييم ورم بطانة الرحم. إذا لزم الأمر، يمكن إجراء فحص تفصيلي باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي. حتى لو كانت نتائج التصوير طبيعية، إذا استمرت الشكاوى، فيجب مواصلة التقييم السريري.
في المرضى الذين يتم التخطيط للمتابعة أو العلاج الدوائي لهم، يمكن إعادة ترتيب فترة المراقبة وفقًا لتغير الأعراض ونتائج التصوير [2].
في بعض الحالات، يصبح التشخيص النهائي واضحًا من خلال الفحص المرضي للأنسجة التي تمت إزالتها أثناء الجراحة. ومع ذلك، من الناحية العملية، ليس من الضروري إجراء عملية جراحية أولاً في كل حالة اشتباه في ورم بطانة الرحم؛ قد يكون التقييم السريري والإشعاعي كافيًا لتخطيط العلاج لدى العديد من المرضى.
عند اتخاذ قرار العلاج، فقط "هل هناك كيس أم لا؟" لم يتم طرح السؤال. كما يؤخذ في الاعتبار عمر المريضة واحتياطي المبيض وخطة الحمل ومستوى الألم والعمليات الجراحية السابقة وما إذا كان الكيس أحادي أو ثنائي وإمكانية مصاحبته لبطانة الرحم العميقة. ولذلك، ينبغي اعتبار علاج ورم بطانة الرحم بمثابة استراتيجية فردية، وليس وصفة طبية قياسية.
تلعب الأدوية دورًا مهمًا في علاج ورم بطانة الرحم، خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على الألم وإدارة الأعراض. قد تساعد مسكنات الألم والأدوية المضادة للالتهابات في تقليل تقلصات الدورة الشهرية وآلام الحوض لدى بعض المرضى. ومع ذلك، فإن هذه الأدوية لا تقضي على المرض نفسه.
يهدف العلاج الهرموني إلى السيطرة على الأعراض بشكل أكثر شمولاً. يمكن النظر في وسائل منع الحمل الهرمونية المركبة، والعلاجات التي تحتوي على البروجستين، ونظائر GnRH، وفي حالات مختارة، خيارات هرمونية مختلفة. يمكن أن تساعد هذه العلاجات في السيطرة على الأعراض. ومع ذلك، عند التوقف، قد تعود الشكاوى. ولذلك، ينبغي التخطيط للعلاج من تعاطي المخدرات وفقا للأهداف الشخصية.
ينبغي التخطيط لإدارة ورم بطانة الرحم بشكل أكثر دقة في المرضى الذين يرغبون في الحمل. لأن بطانة الرحم المهاجرة قد تؤثر على الخصوبة من ناحية، ومن ناحية أخرى قد تؤدي العملية الجراحية إلى انخفاض احتياطي المبيض. لذلك، في المرضى الذين يخططون للحمل، لا يعتمد قرار العلاج على حجم الكيس فقط؛ وينبغي أن يتم إعطاؤه من خلال النظر في العمر واحتياطي المبيض ومستوى الألم والعلاجات السابقة معًا.
في حالات خطط الحمل، قد تكون الجراحة بالمنظار خيارًا مناسبًا للمرضى المناسبين. ومع ذلك، عند اتخاذ قرار بشأن الجراحة، يجب أن يؤخذ احتياطي المبيض في الاعتبار، ويجب تقييم توقعات الخصوبة والاستفادة المتوقعة من العلاج معًا.
يتم إجراء جراحة ورم بطانة الرحم بشكل خاص في الحالات التي تسبب ألمًا كبيرًا، أو تميل إلى النمو، أو تسبب الشك في التشخيص التفريقي، أو تنطوي على خطر التمزق، أو تعتبر ذات أهمية سريرية في تقييم العقم. يجب أن يتم اتخاذ قرار الجراحة مع الأخذ في الاعتبار عمر المريضة، ورغبتها في الحمل، وحجم الكيس سواء كان أحاديًا أو ثنائيًا، واحتياطي المبيض.
يعد النهج بالمنظار أحد الأساليب الجراحية المستخدمة بشكل متكرر اليوم. ومع ذلك، لا ينبغي أن ننسى أن الجراحة ليست دائما خالية من المخاطر. ينبغي اتخاذ القرارات الجراحية بعناية أكبر، خاصة في المرضى الذين يعانون من ورم بطانة الرحم الثنائي، أو العمليات الجراحية المتكررة، أو احتياطي المبيض الحدي.
لا يقتصر قرار الجراحة على إزالة الكيس فحسب؛ وينبغي أن يعتمد على الحصول على النتيجة الأكثر دقة مع أقل خسارة ممكنة للمبيض.
| خيار العلاج | من هو أكثر ملاءمة؟ | المزايا | أشياء يجب مراعاتها |
|---|---|---|---|
| متابعة منتظمة | كيسات صغيرة، بدون أعراض، ومستقرة | يمكن أن يمنع الجراحة غير الضرورية | يجب مراقبة النمو أو زيادة الألم أو تغيرات التصوير |
| علاج تخفيف الآلام | في المرضى الذين يعانون من شكوى يغلب عليها الألم | يوفر السيطرة على الأعراض | لا يقضي على المرض، الاستخدام طويل الأمد يتطلب إشراف طبي |
| العلاج الهرموني | في المرضى الذين ليس لديهم خطط للحمل ويعانون من الألم | يمكن أن يقلل الألم والشكاوى المرتبطة بالدورة الشهرية | قد تعود الأعراض عند إيقاف الدواء، وتختلف الآثار الجانبية من شخص لآخر. |
| جراحة بالمنظار | في الحالات التي تكون مؤلمة أو كبيرة أو متنامية أو مختارة من حيث التخطيط للحمل | قد يقلل من الأعراض ويزيد من فرصة الحمل التلقائي لدى بعض المرضى | وينبغي تقييم خطر إتلاف احتياطي المبيض وإمكانية تكرار ذلك. |
| العلاج الهرموني بعد الجراحة | في المرضى الذين لا ينوون الحمل على الفور | قد يساعد في تقليل خطر الانتكاس | يجب إعادة تقييم المرضى الذين لديهم خطط حمل وفقًا للهدف. |
أحد أهم المواضيع بعد علاج ورم بطانة الرحم هو خطر تكرار المرض. العلاج ليس عملية من خطوة واحدة تنتهي بعملية جراحية؛ وقد يتطلب الأمر متابعة منتظمة ومراقبة الشكاوى وإدارة طويلة المدى وفقًا لخطة الحمل.
قد يؤثر وجود بطانة الرحم على عملية الحمل؛ ومع ذلك، هذا لا يعني أن كل مريض لا يمكن أن يكون لديه أطفال. الهدف من المرضى الذين يفكرون في الحمل هو تقييم احتياطي المبيض والعمر وخصائص الكيس وعوامل العقم المصاحبة معًا دون التسبب في ذعر لا داعي له.
قد يتغير مظهر الأورام البطانية الرحمية الموجودة أثناء الحمل في بعض الأحيان. ولذلك، في المرضى الذين يخططون للحمل أو الحوامل، يجب أن تكون المتابعة فردية، ويجب التخطيط لمزيد من التقييم في حالة وجود نتائج تصوير مشبوهة.
وفي هذه الحالات، ينبغي إعادة التقييم دون انتظار.
ورم بطانة الرحم ليس بنية تختفي تمامًا من تلقاء نفسها في معظم الأوقات. وفي الحالات البسيطة والتي لا تظهر عليها أعراض، قد تبقى مستقرة لفترة من الوقت؛ ولذلك فإن المتابعة المنتظمة قد تكون كافية لدى بعض المرضى. ومع ذلك، إذا كان هناك ألم أو نمو أو مخاطر أخرى، يتم النظر في العلاج الفعال.
لا، لا يمكن مراقبة الأورام البطانية الرحمية الصغيرة، التي لا تظهر عليها أعراض، ومنخفضة الخطورة سريريًا إلا لدى بعض المرضى. يتم أخذ الجراحة في الاعتبار في الغالب في حالات مثل الألم أو النمو أو التخطيط للعقم أو خطر حدوث مضاعفات.
غالبًا ما يساعد الدواء في السيطرة على الألم والأعراض. العلاج الهرموني قد يثبط نشاط المرض، لكنه قد لا يعني حلا دائما ونهائيا. وقد تعود الأعراض عند توقف الدواء.
خاصة في العمليات الجراحية التي تتم فيها إزالة جدار الكيس، يتم أخذ خطر إتلاف أنسجة المبيض بعين الاعتبار. لذلك، عند اتخاذ القرار الجراحي، يجب تقييم احتياطي المبيض وخطة الحمل المستقبلية.
في حالة التمزق قد يحدث ألم مفاجئ وشديد في البطن وحمى وقيء وضعف وإغماء. وفي مثل هذه الحالة، يلزم إجراء تقييم عاجل دون تأخير.